سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني وآخرين

82

ضياء الخافقين

مخصوصة ، بل يعامل الجميع على نسق واحد المساواة في كافة الأمور والشؤون ولا يعتمد في كل إلّاعلى الحكمة وملازمة السكون حرصاً علي منفعة دولته وتأملا في العواقب وحفظاً للسلم العام ، ولا يتصور أن جلالته يستعين بفرنسا علي إنجلترا في حل المسألة المصرية وإخراج الإنجليز من مصر لأنه خبير بأحوال الجمهورية الفرنساوية لا يخفى على حكمته ما يكنّه ضميرها من سوء النية متى خرج الإنجليز بواسطتها ، ولا يقال إنه يغفل طرفه عن مصر وإنما هو ينتظر في أمرها حلول الوقت الذي يمكن جلالته من حل إشكال المسألة على وجه يوافق مصلحة الدولة العلية . هذه خطة السياسة المتخذة لدى الدولة العليّة ولا ريب في أنّها أحكم سياسة تضمن حسن الحال وشرف المكانة وجليل الفوائد في الاستقبال ، وعلى هذا يحق للدولة العثمانية أن تفتخر بوجود زمام أمورها في يد جلالة السطان عبد الحميد الثاني ، فهو الذي أنقذها بهمته العلية وتدابيره الصائبة من هدة السقوط وجدد مجدها وأعاد عزها ولا شك أنها ستصل في عهد خلافته العظمى إلى أعظم ما كانت عليه في أيام أجداده الكرام فإن الحال دليل الاسقبال . ( لمكاتب ) .